السيد كمال الحيدري

146

شرح نهاية الحكمة (القوة والفعل والقدم والحدوث)

5 . انقسام الحركة بلحاظ الفاعل والفاعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، كما تقدّم في بداية الحكمة « 1 » . 1 . الفاعل الطبيعيّ ، وهو : الفاعل الذي لا علم له بفعله وفعله موافق لطبعه . 2 . الفاعل القسريّ ، وهو : الذي لا علم له بفعله ، ولا فعله ملائمٌ لطبعه . 3 . الفاعل النفسيّ ، وهو : الفاعل الإرادي . وعلى هذا فالحركة تنقسم بلحاظ الفاعل إلى ثلاثة أقسام أيضاً وهي : 1 . الحركة الطبيعيّة : وهي الحركة الصادرة من الفاعل الذي لا علم له بفعله وليس له إرادةٌ وشعور لكنّ فعله موافقٌ لطبعه ، فتتحرّك بمقتضى طبيعتها الأوّليّة من دون أيّ تأثيرٍ لعامل خارجيّ . 2 . الحركة القسريّة : وهي الحركة الحاصلة من فاعل لا علم له بفعله ، وفعله مخالفٌ لمقتضى طبعه ، كرمي الحجر إلى أعلى . 3 . الحركة النفسانيّة : وهي حركةٌ تصدر من فاعلٍ ذي إرادة وشعور . وتنقسم الحركات المتقدّمة الطبيعيّة والقسريّة والنفسيّة إلى حركة بالذات وإلى حركة بالعرض ، والحركة بالذات : هي وصفٌ لنفس المتحرّك ، أي : لا يحتاج المتحرّك للاتّصاف بالحركة الذاتيّة إلى واسطةٍ في العروض ، أمّا الحركة العرضيّة : فهي التي تكون وصفاً للمتحرّك مجازاً ، باعتبار تعلّق الوصف ، كالمتعلّق الموصوف ؛ من قبيل حركة الجالس في السفينة ، لأنّ المتحرّك في الحقيقة هو السفينة ، وتنسب الحركة إلى الجالس فيها مجازاً . ويتحصّل ممّا تقدّم أنّ الحركة الذاتيّة : إمّا طبيعيّة أو قسريّة أو إراديّة ( نفسيّة ) . وتنقسم الحركة العرضيّة أيضاً إلى حركةٍ طبيعيّةٍ أو قسريّةٍ أو نفسيّة .

--> ( 1 ) انظر بداية الحكمة ، المرحلة السادسة .